الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

17

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

افترى علىّ فقال علي عليه السّلام ألك بينة ؟ قال لا ، قال فحلّفه » ، فان هذا الخبر صريح في لزوم الحلف على القاذف المنكر . وفي مقابل هذا الاطلاق والنصّ في مقام دفعه يكون لنا النصوص الخاصة في المقام واطلاقات لزوم الحدّ على القاذف فنذكر أولا النصوص الخاصة ثم الاطلاقات ليظهر ما هو الحق في المقام : فمن النصوص : قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبوي المتقدم « لا يمين في حدّ » وفيه : انه من الممكن ان يقال لا يمين في حدّ محض واما اليمين في الحدّ الذي يكون فيه حق الآدمي فلا يكون حدّا محضا . ومنها : المرسل الذي حكاه في الجواهر عن ابن أبي عمير وادعى انه كالمسند الصحيح لان مرسله ابن أبي عمير الذي لا ينقل الّا عن ثقة وهو من أصحاب الاجماع مع انجباره بعمل الأصحاب « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام برجل فقال : هذا قد قذفني ولم تكن له بينة فقال يا أمير المؤمنين عليه السّلام استحلفه فقال لا يمين في حدّ ولا قصاص في عظم » « 1 » . أقول : ان هذا الخبر يكون نقله مرسلا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في المصدر المتقدم من الكافي الذي كان حاضرا عندي وكذا يكون في الوسائل ولم يحضرني التهذيب وحكى مصدره فيه في تذييلات الجواهر وليس المرسل هو ابن أبي عمير فلعلّه وقع الاشتباه في النقل بعد كون أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحاب الاجماع ولكن قد حرّرنا فيما تقدم في هذا الكتاب ان صرف نقل أصحاب الاجماع لا يوجب الوثوق عندنا ، لان غاية ما يقال إنهم لا ينقلون الّا عن ثقة عندهم والموثق عندهم لعله كان غير ثقة عندنا لو علمناه باسمه واما عمل

--> ( 1 ) - في التهذيب ج 10 ص 79 وفي الكافي ج 7 ص 255 وأشار إلى ذيله في الوسائل ج 19 باب 70 من أبواب قصاص النفس ح 1 .